الإعلام المسؤول لإمارة الشارقة
منذ السبعينيات تُولِي منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “اليونسكو” موضوع السياسات الإعلامية أهمية خاصة؛ نظرًا للدور الذي تقوم به وسائل الإعلام في شتى المجالات الاجتماعية والثقافية والتربوية والاقتصادية والسياسية، خاصة في ظلِّ التطورات التكنولوجية المتسارعة التي زادت من نفوذ هذه الوسائل وقدرتها على التأثير في استقرار المجتمع.
ومن ثمَّ، أصبح هناك ضرورة مُلِحَّة في الدول كافة لصياغة سياسات إعلامية لقطاع الإعلام تحدد أهدافه ووظائفه، وتضع المعايير والقواعد التي تدعم دور هذا القطاع في نمو المجتمع ورقيه، ويسهم في استقراره وتماسكه.
واعتبرت اليونسكو أن السياسة الإعلامية هي مجموعة المبادئ والمعايير التي تحكم تنظيم وإدارة ورقابة وتقييم ومواءمة نظم الاتصال وأشكاله المختلفة، على الأخص منها وسائل الإعلام، والأجهزة الرئيسية للمعلومات، من أجل تحقيق أفضل النتائج الاجتماعية الممكنة، في إطار السياق السياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي الذي تأخذ به الدولة.
وتُركِّز السياسة الإعلامية على أربعة محاور أساسية، أولها: المؤسسات الإعلامية ووظائفها والتشريعات المنشئة والمنظمة لها والأخلاقيات المحددة لنشاطها، وثانيها: الجمهور المستهدَف من هذه المؤسسات وخصائصه الجغرافية والديموغرافية والثقافية، وثالثها: التكنولوجيا الاتصالية المستخدمة، ورابعها: الأنشطة الإعلامية والاتصالية وآثارها الاجتماعية والثقافية والتربوية.
ركائز السياسة الإعلامية لإمارة الشارقة:

الثقافة الإسلامية والقيم الثقافية والاجتماعية لإمارة الشارقة.

القوانين والمراسيم المنشئة للمؤسسات الإعلامية التي تنظم حركتها العامة.

الإستراتيجية الإعلامية المرسومة التي تحدد خطط المؤسسات الإعلامية لفترة معينة.

اللوائح والمذكرات التفسيرية والقرارات الإدارية التنظيمية، التي تتناول جوانب النشاطات الإعلامية.

الوثائق التي تَصدُر عن الهيئة الإعلامية ذاتها، تحدد سياستها أو جوانب منها.
المبادئ العامة للسياسة الإعلامية:
- الالتزام بالقيم الإسلامية والأخلاقية لإمارة الشارقة، واحترام المعتقدات الدينية الأخرى كافة
- ضبط الحرية الإعلامية في إطار المسؤولية نحو قيم إمارة الشارقة وثوابت الهوية العربية.
- توظيف إمكانات قطاع الإعلام في إمارة الشارقة كافة لبناء شخصية الإنسان الواعي وتحصينه من الأفكار المتطرفة.
- تعميق قيم التسامح والتآخي، ونَبْذ كل دعاوى التحيّز والتمييز والتعصب بكل أشكاله.
- تدعيم قيم الحوار البنَّاء القائم على التفكير الإيجابي واحترام الرأي الآخر، في إطار تعزيز التمييز بين الحقائق والآراء.
- احترام أخلاقيات الممارسة الإعلامية بما يدعم السِّلْم المجتمعي.